محمد باقر الوحيد البهبهاني

250

الرسائل الفقهية

فالنفع المحرم في القرض بحسب الشرع لو كان أعم من المعاملة المحاباتية فأي حيلة لنا فيه ؟ والنفع لو كان مختصا بغيره فكيف يكون المعاملة حيلة ؟ بل هي أمر على حدة . هذا ، وقد عرفت مما ذكرنا أن الفقهاء - رضوان الله عليهم - يحرمون القرض المذكور ، ويؤكد ذلك - أيضا - أن ديدنهم التعرض للاحتمالات وإن كانت بعيدة ، والفروض وإن كانت نادرة ، بل ربما كان مجرد فرض الفقيه ، فكيف اتفقوا غاية الاتفاق في عدم التعرض للقيد أصلا ، بل وإظهار خلاف ذلك ، سيما بالنحو الذي أشرنا . ومما يؤيد ، أنه وقع منهم اختلاف في بعض المواقع ( 1 ) ، وتصريح في الخلاف ، ولم يظهر بالنسبة إلى ما نحن فيه أصلا ، بل أظهروا خلاف ذلك ، فتدبر . فإن قلت : عبارة " الدروس " ظاهرة في عدم التحريم ، حيث نسب المنع إلى العلامة . قلت : ليس كذلك ، لأنه بعد ما ذكر أن صيغة القرض : ( خذه بمثله ، أو عليك رد عوضه ) ( 2 ) ، قال : لا يجوز اشتراط الزيادة في العين أو الصفة ، ربويا كان أو غيره ( 3 ) ، للنهي عن قرض جر منفعة - إلى قوله - : ولو شرط [ فيه ] رهنا على دين آخر أو كفيلا [ كذلك ] فللفاضل قولان ، أجودهما المنع ، وجوز أن يشترط عليه إجارة أو بيعا أو إقراضا ، إلا أن يشترط إجارة أو بيعا بدون ( 4 ) عوض

--> ( 1 ) في ج : ( في بعض المنافع ) . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( وعليك رد عوضه ، أو خذه بمثله ) . ( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( سواء كان ربويا أم لا ) . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( بيعا أو إجارة ) .